Post of مركز وسائط انصارالله 2021-08-01 12:37:05

سينتج عنه انفصال عن الارتباط بهذه الولاية في
مركز وسائط انصارالله
كلمة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي بمناسبة يوم الولاية 28-07-2021 مركز وسائط انصارالله https://t.me/mediaansarollah https://t.me/joinchat/TJ_1yRxaKXP1fYEQ
سينتج عنه انفصال عن الارتباط بهذه الولاية، في أشياء كثيرة، في جوانب كثيرة.
لو كان بالإمكان الاكتفاء عن هذا الدور، لما أضيف أصلاً، لو بالإمكان الاكتفاء عن هذا الدور، وأن نكتفي بقوله: {اللَّهُ وَرَسُولُهُ}، لما كان هناك من حاجة إلى أن يقول في هذه الآية: {وَالَّذِينَ آمَنُوا}، ويقدم تلك المعايير والمواصفات، ثم يقول ثانيةً: {وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا}، لما كان بحاجة إلى أن يقول في نص حديث الغدير: ((فمن كنت مولاه، فهذا عليٌّ مولاه))، إلا لأن المطلوب أن يستمر هذا الدور في الحركة بالأمة على أساس الهداية الإلهية، بشكلٍ مضمونٍ ووثيقٍ ونقيٍ وسليمٍ وتام؛ لأن هذه مسألة مهمة جداً، ولأنها في غاية الأهمية أتى: {فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ}؛ لأن المطلوب هو الاستمرارية، استمرارية مسيرة الهداية الإلهية في واقع الأمة، استمرارية الدين الإلهي بكل نقائه، استمرارية إقامته في واقع هذه الحياة بشكلٍ سليم، بشكلٍ صحيح، بعيداً عن التزييف والشوائب التي تؤثر على ذلك.
فلذلك لأن ولاية الله ممتدة في واقع عباده، ومسيرة حياتهم، في هذا الجانب الذي يقوم به الرسول في الهداية، وما يتعلق بها من رعاية، وامتدادها أمرٌ ضروريٌ في سنة الله في عباده، وإلا فسيكون للفراغ أثره السلبي جداً ما بعد النبوة، فيأتي الاستمرار ليس من موقع النبوية، ليس من موقع النبوة، وإنما من موقع الولاية.
ونجد أيضاً النصوص التي لها أهمية كبيرة جداً، وتؤكد على هذا المعنى، نصٌ مهمٌ، نصٌ نبوي مهم، معروفٌ بين الأمة جداً، مشهورٌ بين الأمة، ثابتٌ بين الأمة، هو ما يعرف بحديث المنزلة، عندما قال النبي عن الإمام عليٍّ "عليه السلام"، عندما قال رسول الله "صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله" لعليٍّ: ((أنت مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعد))، وهذا النص أتى في أكثر من مقام، في مقام أخرى يقول: ((علي مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي))، هذا النص المهم يفيدنا عن منزلة الإمام عليٍّ "عليه السلام"، عن موقعه، هذا الموقع المهم، الذي يمثل دوراً أساسياً جداً في استكمال هذه المسيرة، في النهوض بهذه المسؤولية، في القيام بهذا الدور، في استمرار مسيرة الهداية الإلهية، في كماله أيضاً، أنه أكمل هذه الأمة بعد نبيها، كما كان هارون أكمل أمة موسى في كماله الإيماني، هل يمكن لأحد أن يقول كان هناك من أمة موسى من هو أكمل إيماناً من هارون؟ لا. أو من دوره في النهوض بالرسالة الإلهية مع موسى في مستوى هارون في أمة موسى؟ لا.
ولذلك نجد أن هذا النص العظيم، المهم، الثابت، المعترف به بين الأمة، هو يقدم لنا دلالات متعددة وذات أهمية كبيرة؛ لأنه يبين لنا دور الإمام علي "عليه السلام" من جوانب كثيرة، إسهامه الكبير والعظيم في نصرة رسول الله "صلوات الله عليه وعلى آله"، في مناصرته، ومعاضدته، والقيام معه بدور كبير في نصرته، والحركة بالإسلام، والدفاع عن الإسلام، وعن كماله الإيماني العظيم، ثم أيضاً عن موقعه المستمر والمكمل للدور ما بعد وفاة النبي "صلوات الله عليه وعلى آله"، ليس من موقع النبوة: ((إلا أنه لا نبي بعدي))، ولكن من موقع الولاية: ((فمن كنت مولاه، فهذا عليٌّ مولاه)).
كمال الإمام علي "عليه السلام" على المستوى الإيماني مسألة معروفة جداً، ولو تحدثنا عنها، فالحديث عنها يطول جداً، إلا أننا يمكن أن نشير بإشارات مختصرة:
الكل يعرف أن علياً "عليه السلام" كان له ميزة في مسيرته الإيمانية: هي بالاختصاص بالنبي "صلوات الله عليه وعلى آله"، أنه تربى منذ طفولته عند رسول الله "صلوات الله عليه وعلى آله"، ورباه على مكارم الأخلاق ليله ونهاره، وأنه لم يسبق إيمانه أي شرك، ولا أي شائبة، ولم يتأثر بأي شيءٍ من خارج الإسلام، ولا من دنس الجاهلية، وفي نفس الوقت كان لديه- بإعدادٍ إلهي، وبتهيئةٍ إلهية- قابلية عالية جداً، أن يحظى بتلك التربية المباشرة، المستمرة، من رسول الله "صلوات الله عليه وعلى آله"، منذ الطفولة، وبذلك الإعداد من جانب النبي، في كل تلك المراحل إلى حين وفاة النبي، ومع ذلك ماذا؟ كان لديه هو فيما هيأه الله له قابلية عالية جداً، للاستفادة مما يربيه النبي، ويعلمه النبي "صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله".
ثم فيما يأتي في القرآن الكريم من حديث، البعض منه في آيات عامة، مصداقها الأعظم والأول هو الإمام علي "عليه السلام"، نموذجها المتكامل والأول هو الإمام عليٌّ "عليه السلام"، فتقدم أيضاً تعريفاً عنه، وتقدمه كنموذج، وتقدمه كقدوة، وتكرر هذا في القرآن الكريم، وتحدث المفسرون، والمحدثون، والمؤرخون، وأسباب أصحاب النزول، عن ذلك، عن علاقتها بالإمام عليٍّ "عليه السلام".